المدني الكاشاني

180

براهين الحج للفقهاء والحجج

اعلم بما فعله ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى لرواية عمار الساباطي عن الصادق ( ع ) ( قال الرجل أحق بما له ما دام فيه الروح ان أوصى به كله فهو جائز ) وإن كان استدلاله بالرواية باطلا كما عرفت الا ان أراد منها الهداية إلى نوع من الوصية التي يجوز فيه الوصية بكل أمواله كالوصية بالواجب المالى مثلا . والحاصل ان مراده انه لما كان الوصية على قسمين بعضها تصح بالنسبة إلى جميع المال كما يظهر من الرواية وقسم منها تصح بالنسبة إلى الثلث فمع عدم العلم بان الواقع أيهما فيحمل على الصحيح وهو ما يجوز فيه الوصية بأمواله كلها كالواجب المالى . وكذا يظهر من صاحب الرياض أعلى اللَّه مقامه بعد نقله كلام ابن بابويه قدس سره حيث قال ( ويحتمل عبارة المخالف كالرضوى ( 1 ) لما يلتئم مع فتوى العلماء بان يكون المراد به يجب على الوصي صرف المال الموصى به بجميعه على ما أوصى به من حيث وجوب العمل بالوصية وحرمة تبديلها بنص الكتاب والسنة وانما جاز تغييرها إذا علم أن فيها جورا ولو بالوصية بزيادة عن الثلث وهو بمجرده غير كاف فلعل الزيادة عنه وقعت الوصية بها من دون حيف أصلا كان وجبت عليه في ماله بأحد الأسباب الموجبة له والموصى أعلم به وهذا غير جواز الوصية بالزيادة تبرعا وحاصله انه يجب على الوصي إنفاذ الوصية مطلقا ولو زادت عن الثلث لاحتمال وجوبها عليه في ماله الا ان يعلم بكون الوصية تبرعا فلا يمضى منها الا الثلث كما عليه العلماء انتهى موضع الحاجة من كلام صاحب الرياض أعلى اللَّه مقامه الشريف في كتاب الوصية مسئلة جواز الوصية بالثلث ) وفي المستمسك بعد نقل الكلام العلمين الآيتين علي بن بابويه وصاحب الرياض أعلى اللَّه مقامهما الشريف وتوجيه كلامهما بما ذكرنا قال ( نعم الاشكال يقع في جريان أصالة الصحة في الفرض لاختصاصها بما يكون صحيحا وفاسدا ووجوب العمل لا يكفي أثرا للصحة .

--> ( 1 ) فإن أوصى بماله كله فهو اعلم بما فعله ويلزم الوصي على ما أوصى به ( فقه الرضا باب الوصية ) .